أبي هلال العسكري

221

ديوان المعاني

ولا أعرف في الافتخار أحسن مما أنشده أبو تمام : فقل لزهير إن شتمت سراتنا * فلسنا بشتامين للمشتم ولكننا نأبى الظلام ونعتصي * بكل رقيق الشفرتين مصمصم وتجهل أيدينا ويحلم رأينا * ونشتم بالأفعال لا بالتكلم هذا أحسن من كل شيء في الافتخار ، وقريب من هذا المعنى قول لقيط بن زرارة « 1 » : أغركم أني بأحسن شيمة * بصير وأني بالفواحش أخرق وأنك قد ساببتنا فغلبتنا * هنيئا مريئا أنت بالفحش أحذق أخبرنا أبو أحمد قال : أخبرنا الجوهري « 2 » عن عمر بن شبة « 3 » قال : يروى أنه قيل للفرزدق : أي بيت قالته الشعراء أفخر ؟ قال : قول امرئ القيس « 4 » : فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليل من المال

--> ( 1 ) هو لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد بن دارم ويكنى أبا نهشل ، وأبا دختنوس ، شاعر جاهلي وفارس مرهوب الجانب . المؤتلف والمختلف 66 وطبقات ابن سلام 164 - 166 . ( 2 ) هو أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، صاحب كتاب السقيفة ذكره الشيخ الطوسي ، وهو عالم محدث كثير الأدب ، ثقة ، ورع ، أثنى عليه المحدّثون . الكنى والألقاب للقمي 2 / 163 والأغاني 3 / 9 ، 117 ، 316 . ( 3 ) هو عمر بن شبة بن عمير بن زيد أبو زيد النميري البصري ، كان ثقة عالما بالسير وأيام الناس . تاريخ بغداد 11 / 208 والفهرست 142 وسير أعلام النبلاء 1 / 369 - 372 وأعمار الأعيان 76 . ( 4 ) هو حندج بن حجر الكندي لقب بامرئ القيس لما أصابه من تضعضع الدهر ، ومعناه رجل الشدة ، ويكنى أبا وهب أو أبا الحارث ، ويلقب أيضا بالملك الضليل وبذي القروح . أشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 5 ، 131 والأنوار 1 / 31 ، 71 والتذكرة السعدية 72 ، 77 والتذكرة الفخرية 324 ، 328 .